الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة حصاد الرياضة للعام 2014

نشر في  21 ديسمبر 2014  (12:34)

فرض المونديال البرازيلي نفسه كأهم الأحداث الرياضية في 2014، لكنه لم يكن المشهد البارز الوحيد في عام تلاحقت خلاله بطولات وصفقات، وشهد مفاجآت وأزمات ربما تستمر تداعياتها خلال العام الجديد.

المونديال الذي ترقبه الجميع منذ انطلاق العام جاء على مستوى الطموحات، استعادت خلاله الكرة الجميلة قدرا من جاذبيتها، وحفل برقم قياسي من الأهداف، بلغ 171 هدفا، بنسبة 2.67 هدفا بالمباراة، كما أقيم وسط أجواء احتفالية، لم تعكر صفوها تظاهرات استمرت لأسابيع قبل انطلاقه، وأثارت مخاوف كثيرين.

تتابعت الصدمات من اللحظات الأولى، فغادرت سريعا إسبانيا حاملة اللقب إثر هزيمتين مذلتين أمام هولندا وتشيلي، ورافقها من الدور الأول، كبار آخرون مثل إيطاليا وإنجلترا والبرتغال، كان الظن أن طرقهم ممهدة إلى بعيد.

قدم المنتخب الجزائري، ممثل العرب الوحيد، مردودا رائعا، فخسر بشق الأنفس في المباراة الأولى أمام بلجيكا، قبل انتصار تاريخي برباعية، لم يسجلها أي منتخب عربي أو إفريقي من قبل في مباراة واحدة، على حساب كوريا الجنوبية، ثم تعادل ثمين أمام الدب الروسي، ليتجاوز محاربو الصحراء مرحلة المجموعات، للمرة الأولى في 4 مشاركات.

أمام الألمان، في دور الـ16، قدم لاعبو المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش الأداء الأفضل، وفرض سفيان فغولي وياسين براهيمي وإسلام سليماني ورفاقهم على منتخب الماكينات القوي اللجوء إلى وقت إضافي قبل الخسارة بنتيجة 2-1، ليغادر المنتخب العربي بهامات مرفوعة وسط إشادات الجميع.

بعد الموقعة الجزائرية، لم يعد ممكنا إيقاف الألمان، الذين عبروا فرنسا بهدف، ثم اكتسحوا البرازيل صاحبة الأرض بسبعة أهداف، في مباراة ستبقى ذكرى كارثية لمنتخب السامبا لسنوات طويلة مقبلة.

النهائي الحلم جمع ماكينات ألمانية لا يصيبها العطب، مع منتخب أرجنتيني شجاع يقوده النجم ليونيل ميسي، لكن الصدام الذي تكرر في نهائي المونديال للمرة الثالثة، بعد نسختي 1986 و1990، جاء حذرا من الطرفين، قبل أن يحسمه البديل ماريو غوتزه بهدف قاتل منح الألمان لقبهم الرابع، وحرم ميسي من تتويج طالما بحث عنه، ليكتفي بلقب أفضل لاعب بالبطولة.

بطولات أوروبية

على مستوى بطولات الأندية الأوروبية توج ريال مدريد ببطولة دوري الأبطال بعد غياب 12 عاما، وتمكن لاعبو المدرب كارلو أنشيلوتي من حصد النجمة العاشرة ببطولتهم المفضلة بعد نهائي درامي تقدم خلاله أتلتيكو، الجار المدريدي العنيد، بهدف حتى الثواني الأخيرة، قبل أن يعادل المدافع سيرخيو راموس النتيجة برأسية قاتلة انهار على أثرها فريق دييغو سيميوني لتستقبل شباكه 3 أهداف أخرى بالوقت الإضافي، لينهي مغامرته الأوروبية مكتفيا بمركز الوصيف.

لكن الإخفاق الأوروبي الدرامي لأتلتيكو عوضه إنجاز فريد لفريق العاصمة الذي توج بلقب الليغا للمرة الأولى منذ عام 1996، وبعد سباق مثير مع العملاقين الملكي والكتالوني لم يحسم سوى في الجولة الأخيرة.

توج أتلتيكو في إسبانيا، بينما تباينت مشاهد النهاية بالبطولات الأوروبية الكبرى، هيمن بايرن ميونيخ، كما توقع الجميع على الدوري الألماني، وتوج مبكرا بفارق هائل من النقاط عن بوروسيا دورتموند الثاني بفضل كتيبة نجوم يقودها الإسباني جوسيب غوارديولا.

وحصد يوفنتوس لقبه الثالث على التوالي بالكالتشيو الإيطالي برصيد هائل بلغ 102 نقطة، من دون تهديد حقيقي من أقرب ملاحقيه روما ونابولي، في ظل ابتعاد عملاقي الشمال ميلان وإنتر.

وفي إنجلترا حصد مانشستر سيتي لقبه الرابع في بريميرليغ، الثاني خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فيما بدا نجاحا سريعا للمدير الفني التشيلي مانويل بيلغريني بموسمه الأول مع الفريق.

أما الدوري الفرنسي فبقي في عهدة فارس العاصمة الثري باريس سان جرمان الذي تمكن بفضل نجومه زلاتان إبراهيموفيتش وإدينسون كافاني وتياغو سيلفا من التفوق على موناكو.

على الصعيد الإفريقي كانت الكرة الجزائرية، مرة أخرى حاضرة بقوة، فتوج وفاق سطيف بلقب دوري الأبطال بجدارة بعد التفوق على فيتالو كلوب الكونغولي في النهائي، بينما حصد الأهلي لقب كأس الاتحاد للمرة الأولى بتاريخ الأندية المصرية بعد صدام مثير من سيوي سبورت الإيفواري.

آسيويا.. أخفق الهلال السعودي في اللقطة الأخيرة بمواجهة ويسترن سيدني الأسترالي بنهائي دوري الأبطال، فخسر ذهابا بهدف نظيف قبل تعادل سلبي بملعب الملك فهد الدولي إيابا في مباراة أثارت جدلا تحكيميا واسعا.

كما أحرز القادسية الكويتي لقب كأس الاتحاد الآسيوي للمرة الأولى، بعدما تغلب على أربيل العراقي، بركلات الترجيح في المباراة النهائية.

مونديال الأندية

كما أحرز ريال مدريد لقب كأس العالم للأندية بالمغرب بعد فوزه 2-صفر على سان لورينزو في النهائي، وهو اللقب الرابع للريال في العام.

صفقات

صفقات العام جاء أبرزها من نصيب العملاقين الإسبانيين، فنجح الريال في ضم نجوم تألقت بالمونديال على شاكلة الكولومبي خايمس رودريجيز وحارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس والألماني توني كروس، بينما اقتنص البارسا المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز الذي أثار الجدل بـ"عضة" شهيرة لكتف الإيطالي جيورجيو كيليني خلال المونديال.

ولم يتخل الدوري الإنجليزي عن صفقات مدوية تفاوت مردود نجاحها، فاقتنص تشلسي الإسبانيين دييغو كوستا وسيسك فابريغاس، واستقدم مانشستر يونايتد الكولومبي راداميل فالكاو والأرجنتيني أنخيل دي ماريا، بينما تعاقد آرسنال مع التشيلي ألكسيس سانشيز والإنجليزي داني ويلبيك.

أما أبرز انتقالات المدربين فارتبطت بتعاقد مان يونايتد مع الهولندي لويس فان غال، وبرشلونة مع نجمه القديم لويس إنريكي، وعودة روبرتو مانشيني إلى إنتر ميلانو، وتعيين فيليبو إينزاغي مدربا لميلان.

جوائز

للمرة الرابعة على التوالي يتسابق الغريمان البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي على كرة الفيفا الذهبية لأفضل لاعب بالعام، مع أفضلية نسبية للأول المتوج بلقبي دوري الأبطال وكأس إسبانيا، فيما يزاحمهما حارس المرمى الألماني العملاق مانويل نوير الذي توج بلقب المونديال.

تنظيم مونديالي 2018 و2022

تابع عشاق الكرة بشغف قضية تنظيم بطولتي كأس العالم 2018 و2022 التي بلغت مرحلتها الأخيرة بإعلان المحقق الأميركي مايكل غارسيا استقالته من منصبه لدى "فيفا"، على خلفية رفض الاستئناف الذي قدمه بعد تقريره حول ملابسات منح تنظيم البطولتين إلى روسيا وقطر.

وفيما قال رئيس فيفا، السويسري جوزيف بلاتر إنه "فوجئ" باستقالة غارسيا من منصبه، اعتبر رئيس الاتحاد الأوروبي، يويفا، الفرنسي ميشيل بلاتيني، الذي يطالب بنشر تقرير غارسيا كاملا، أن "استقالة غارسيا تشكل فشلا جديدا لفيفا".

وعزا غارسيا استقالته إلى رفض الفيفا الاستئناف الذي تقدم به للاحتجاج على التحليل الخاص بتقريره، وذكر أنه حدد فيه "مشكلات جدية وكبيرة في عملية الترشيح والاختيار"، وطالب بنشره كاملا، لكن القاضي الألماني هانز يواكيم إيكرت، رئيس الغرفة القضائية في لجنة الأخلاقيات "وقف ضده منذ البداية"، على حد قول غارسيا.

بيد أن اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي عادت، بعد الاستقالة، لتوافق على نشر التقرير بالكامل، وإن لم تصدر أي إشارة عن توقيت النشر.

خليجي 22

أحرز المنتخب القطري لقب بطولة "خليجي 22" بعد فوزه على نظيره السعودي بهدفين لهدف في المباراة النهائية التي جمعتهما في استاد الملك فهد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، فيما حصل الأبيض الإماراتي على المركز الثالث بالفوز على عمان.

وكان منتخب قطر أحرز لقب بطل دورة كأس الخليج مرتين سابقتين عامي 1992 و2004.

مونديال السلة

لقب مونديال السلة كان من نصيب المنتخب الأميركي الذي توج للمرة الثانية على التوالي بفوزه الكبير 129-92 على صربيا في المباراة النهائية بمدريد.

واللقب هو الخامس في تاريخ منتخب الولايات المتحدة، ليعزز وضعه كأكثر المنتخبات تتويجا بهذه البطولة.

كما حصلت فرنسا على الميدالية البرونزية بتغلبها على ليتوانيا.

تنس

عشاق الكرة الصفراء تابعوا موسما مثيرا شهد ظواهر عدة أبرزها تربع الصربي نوفاك جوكوفيتش مجددا على صدارة الترتيب، وعودة السويسري المخضرم روجر فيدرر إلى مستواه المعهود، وغياب ممتد خلال نصف الموسم الثاني للإسباني رافائيل نادال بسبب الإصابة.

كما قدم العام عددا من الوجوه الجديدة أبرزها الكرواتي مارين شيلتش، الفائز ببطولة فلاشينغ ميدوز، ووصيفه بالبطولة ذاتها الياباني كي نيشيكوري، والبلغاري غريغور ديميتروف، فيما نجح السويسري ستانيسلاس فافرينكا في إحراز لقبه الكبير الأول بفوزه ببطولة أستراليا المفتوحة.

فورمولا 1

توج البريطاني لويس هاميلتون، سائق مرسيدس، بلقب بطولة العالم للفورمولا 1 للسيارات، للمرة الثانية في مسيرته، بعد فوزه بالسباق الختامي للموسم في أبوظبي، على حلبة مرسى ياس.

ورفع هاميلتون (29 عاما)، بطل العالم 2008، رصيده خلال الموسم إلى 11 انتصارا في 19 سباقا، وبات أول سائق بريطاني يحرز لقب البطولة أكثر من مرة واحدة، منذ جاكي ستيوارت في 1971.

وبلغت البطولة المرحلة الختامية، ولقب السائقين مؤكد لمصلحة فريق مرسيدس الذي سبق أن توج أيضا بطلا للصانعين للمرة الأولى في تاريخه، إذ انحصرت المنافسة بين ثنائي "السهم الفضي" هاميلتون وروزبرغ مع أفضلية واضحة للأول، إذ كان يتقدم بفارق 17 نقطة عن زميله.

سكاي نيوز عربية